مارس 2, 2024

300 كارثة في عامه الأول تمنح السيسي لقب “النحس”

مرت مصر بأزهى عصور الكوارث مع بداية عهد قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، ولا تزال تعاني حتى الآن من السواد الحالك بعد الانقلاب على الشرعية وعزل الرئيس محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب قبل استكمال مدته الانتخابية.

آخر هذه الكوارث، غرق “أحد المراكب بمنطقة الوراق” في مياة النيل، بعد اصدامه بـ”صندل” تابع لإحدى الشركات، وغرق نحو 38 مصريًا كانوا على متنه.

وبحسب خبراء ومختصين، فإن عام السيسي الأول شهد 300 كارثة، ما بين حوادث إرهابية وتفجيرات، وقتل خارج إطار القانون، وحوادث طرق وغرق عبارات، ومواد سامة في مياه النيل، وانهيار كباري، وغير ذلك من الحوادث التي اعتادت أذن المصريين سماعها منذ تولي السيسي الحكم في مصر.

​وأكد الدكتور مصطفى الحلواني، أستاذ القانون بجامعة القاهرة، أنه على الرغم من إصدار السيسي العديد من القوانين لمكافحة ما يوصف بـ”لإرهاب”، إلا أن هناك 225 عملية وصفت بـ”الإرهابية” في عهد السيسي.

وأوضح أستاذ القانون بجامعة القاهرة، أن القوانين التي يصدرها السيسي لن تقضي على “الإرهاب”، مشيرًا إلى أن الاستبداد هو ما يوفر حاضنة لهذا “الإرهاب”.

نسلط الضوء على أبرز الكوارث والأزمات التي شكلت صدمة للمصريين من جهة، وأثارت جدلًا واسعًا في الشارع المصري من جهة أخرى، وتم حصرها في 15 كارثة:

مقتل الجنود في سيناء

كارثة الهجوم على مقر أمني أو معسكر للجنود في سيناء، من قبل تنظيمات مسلحة، أصبحت متكررة هي الأخرى في عهد السيسي، وخلفت تلك الهجمات مقتل مئات الجنود.

وتتكتم السلطة في مصر، على الأعداد الحقيقية لأعداد القتلى من الجيش والشرطة أو المدنيين أو حتى المسلحين في سيناء، إلا أن إحصائيات غير رسمية تشير إلى مقتل قرابة الـ700 مجند على أراضي سيناء، في عام السيسي الأول بالسلطة.

التهجير

وبالإضافة إلى جرائم القتل والتصفية التي تتم للعديد من المدنيين في سيناء، واجه أهالي سيناء، خلال عام السيسي الأول في السلطة، عمليات تهجير قسري للأهالي والسكان، بهدف خلق منطقة عازلة مع غزة لصالح أمن تل أبيب، بحسب معارضين.

تفحم 18 طالبًا في حادث تصادم بالبحيرة

كان تفحم نحو 18 طالبًا في محافظة البحيرة، إحدى الكوارث التي روعت المصريين في الأشهر الأولى من حكم السيسي؛ حيث كان أتوبيس مدارس يستقله طلاب بالقرب من قرية “أنور المفتي” بمحافظة البحيرة، قد تفحم بعد اصطدامه بسيارة محملة بالبنزين في شهر نوفمبر 2014، مما أسفر عن تفحم جثث 18 طالبًا وإصابة 18 بينهم حالات خطيرة، وتم نقلهم لمستشفى دمنهور العام آنذاك.

انهيار العديد من الكباري

بعد يومين فقط من حادث تفحم أتوبيس البحيرة على طرق الموت، وقع حادث انهيار كوبري طوله 25 مترًا على ترعة الإبراهيمية بالجيزة، ليفتح أزمة أشد هي “كباري الموت” والتي باتت تهدد حياة المواطنين أعلاها وأسفلها، خاصة بعد تكرار انهيارها في عهد السيسي.

وخلال عامين على الانقلاب العسكري، انهار أكثر من 11 كوبري في مختلف محافظات مصر، منها ما تسبب في وقوع إصابات ووفيات، ومنها ما تسبب في خسائر مادية فقط.

سرقة 60 قطعة من المتحف الروماني بالإسكندرية

ومن ضمن الكوارث الغريبة التي وقعت في عهد السيسي، قيام مجهولين، في شهر إبريل الماضي، بسرقة 60 قطعة أثرية من مخزن المتحف الروماني بمنطقة مصطفى كامل بالإسكندرية؛ حيث كان المخزن يحتوي على مقتنيات المتحف بشكل مؤقت لحين الانتهاء من ترميمه وإعادة افتتاحه.

اغتيال النائب العام

شكلت حادثة اغتيال النائب العام، هشام بركات، كارثة جديدة للمصريين في عهد السيسي، وفتحت الحادثة العديد من التساؤلات والجدل حول مدبر الحادثة ومن يقف وراءها، خاصة أن الأجهزة الأمنية لم تكشف مرتكبيها بعد مرور نحو شهر على ووقوعها.

غرق الفوسفات في مياه النيل

وبعيدًا عن حوادث القطارات والسيارات والتفجيرات، فإن نهر النيل كان هو الآخر على موعد مع كوارث في عهد السسي فريدة من نوعها؛ حيث وقع، في شهر إبريل الماضي، داخل مياه النيل ما يزيد على 500 طن فوسفات دون أن تعلن الحكومة عن مصدر هذا الفوسفات ولا عن المتسبب في سقوطه في مياه النيل، ولم تكلف نفسها أيضًا بعمل حملات توعية للمواطنين بالتحذير من أخطاره ومضاره.

تكرار حوادث مترو الأنفاق

مترو الأنفاق شهد كذلك العديد من الحوادث والتصادمات في عهد السيسي؛ حيث وقع قرابة 5 حوادث، كان آخر تلك الحوادث توقف حركة القطارات بالخط الثالث لمترو الأنفاق؛ بسبب تصادم قطارين بمحطة العباسية، وخروج أحدهما من جدار النفق.

ارتفاع معدل الانتحار

ارتفعت معدلات الانتحار في مصر بشكل غير مسبوق في عهد السيسي، خاصة في أوساط الشباب، إلى حد وصول حالات الانتحار في شهر واحد لأكثر من 12 حالة، وهي الوقائع التي شكلت صدمة كبيرة للمصريين.

وبحسب مختصين، فإن تزايد معدلات الانتحار خلال الفترة الأخيرة، أغلبها كان يعود لأزمات مالية يمر بها المنتحرون، خاصة ارتفاع تكاليف المعيشة في مصر، بعدما أقدمت الحكومة على رفع الدعم عن الفقراء ومحدودي الدخل.

تصفية المعارضين

ورغم مرور مصر بالعديد من الأنظمة القمعية والديكتاورية، إلا أن عهد السيسي تفرد، بحسب مراقبين، بتصفية المعارضين في منازلهم على يد الأجهزة الأمنية، وهي الوقائع التي باتت تتكرر بشكل غير مسبوق في عهد السيسي وتشكل كارثة كبرى للمصريين منذ مطلع العام الجاري.

وكان آخر تلك الحوادث، تصفية 9 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، داخل شقة سكنية بالسادس من أكتوبر بالجيزة؛ بحجة تصديهم لقوات الأمن بالسلاح أثناء القبض عليهم.

ذبح مصريين بليبيا

وخلال عام السيسي أيضًا، وقعت حادثة ذبح 21 مصريًا قبطيًا في ليبيا، على يد عناصر قالوا إنهم تابعون لـ”تنظيم الدولة”؛ ردا على تدخلات السيسي في الشأن الليبي.

انقطاع الكهرباء عن ماسبيرو

وفي سابقة نادرة لم تحدث في تاريخ مصر على الإطلاق، انقطع التيار الكهربائي عن مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون الرسمي بالدولة “ماسبيرو”، واسودت كل القنوات، وقطع البث عن كل المحطات الإذاعية لعدة دقائق خلال العام الجاري.

إعلام الانقلاب

وعلى الرغم من تزايد تلك الكوارث وتلاحقها، إلا أن وسائل الإعلام المؤيدة للسلطة (الخاصة منها والحكومية) تتعمد تجاهل ذكرها، بل تبحث عن مبررات لها، على عكس مهاجمتها للرئيس محمد مرسي وحكومة رئيس وزرائه هشام قنديل، وتحميلهم مسؤولية أية حادثة.

تجاهل كوارث السيسي في وسائل الإعلام المصري، دفع جبهة شرفاء الثورة، إلى مطالبة الإعلاميين المصريين بوصف السيسى بـ”النحس”، كما كانوا يفعلون مع الرئيس مرسي في حوادث لا علاقة له بها.

جريدة الشعب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *