فبراير 23, 2024

مصر وأمريكا من الزواج الشرعى لزواج المثليين .. بقلم : د / عزالدين الكومي

مصر وأمريكا من الزواج الشرعى لزواج المثليين .. بقلم : د / عزالدين الكومي

قبل شهور وصف وزير جارجية الإنقلاب نبيل فهمى وصف  العلاقة بين  مصر وأمريكا بأنها “زواج شرعي”. عندما قال : علاقة أمريكا بمصر زواج وليست نزوة ليلة واحدة.

 

يجب علي امريكا ان تراعي مصر كالزوجة، فهي ليست علاقة ليله واحدة ولكنها علاقة ممتده ويشببها بزواجه الذي دام 39 عام وانفق عليه الكثير من المال والوقت والقرارات وحافظ عليه مما أعاد للأذهان تصريحات وزير المالية المصري أمين عثمان فى حكومة النحاس باشا .

 

أيام الاحتلال البريطاني لمصر في وزارة مصطفى النحاس باشا عندما قال إن
العلاقة بين مصر وبريطانيا زواج كاثوليكي لا طلاق فيه.

 

وهكذا يكون حال الدول التابعة  لأسيادها تستجدى وتستعطف رضى السيد  ولو بعبارات لاتليق بعالم السياسة على طريقة جورج سيدهم ونجاح الموجى فى تعريفهم لسياسة الوفاق فى مسرحية (المتزوجون) عندما قال  سياسة الوفاق هى (يا بخت من وفق راسين فى الحلال)  أو حسب النظرية القائلة (سياسة الوفاق هى راسين فى طاقية و…)  وأن البلاد فى ظل حكم العسكر مجرد تابع يدور في الفلك الأمريكي وأن الادعاءات الإعلامية السابقة بتغيير طبيعة العلاقة بين البلدين لم تكن إلا حملة دعاية فارغة لم تكن تستهدف إلا تلميع زعيم عصابة الإنقلاب بعد إنقضاضه على التجربة الديمقراطية وكبت الحقوق والحريات .

 

   وفى نفس السياق قال قائد الانقلاب العسكري (الدكر) الذى -أسر قائد الإسطول السادس الأمريكى المسكين  – فى تصريحات لقناة  أمريكية  إنه لا يوجد جيش نظامى فى العالم قادر على مواجهة الولايات المتحدة الامريكة أو القوات المسلحة الامريكية

 

وعلى خطى وزير خارجيةالإنقلاب، قال زعيم العصابة الإنقلابية فى تصريحات لصحيفة وول استريت جورنال: إن مصر لن تدير ظهرها لأمريكا حتى إن أدارت أمريكا ظهرها لمصر!! وهذا تأكيد للزواج الشرعى الذى وقع عليه وزير خارجية الإنقلاب وأن مصر باقية فى بيت الطاعة الأمريكى مهما حدثحتى لوكان هناك  هجران وتفريق حسمانى كما فى الزواج الكاثوليكى لكن يبدو أن هذا التصريح  جاء  بمناسبة إباحة القوانيين الأمريكية لزواج المثليين والشواذ!!

 

وأن مصر لن تكون مؤذية أبدا فى علاقاتها الثنائية مع أمريكا وأن السلطات المصرية لا تتصرف بحماقة  ولا يمكن أن نقلل علاقاتنا مع الولايات المتحدة لمستوى أنظمة الأسلحة فقط ونحن حريصون على العلاقة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية ولن ندير ظهرنا حتى إن أدارت ظهرها لنا ولإعطاء التبريرات على ممارسة الدكتاتورية ومطالبة أمريكا بغض الطرف عن انتهاكات الحقوق والحريات يقول (إن القيم الأمريكية مثل الديمقراطية والحرية تحتاج لمناخ تنمو فيه وأنه لايمكن أن تتحقق إلا فى ظل الرخاء الإقتصادى –حسب وزير التخطيط فى 2033- ومع وصلة تسول -وإذا استطعنا تحقيق الرخاء يمكننا  الحفاظ على هذه القيم ليس فقط ككلمات 

 

واستمراراً لعملية الإستجداء الأمريكية يقول: أن أمريكا  لديها القوة، ومع القوة تأتي المسؤولية، لذا فهي ملتزمة بمسؤولياتها تجاه العالم كله، وليس من المعقول أو المقبول أنه في وسط ذلك لا تلتزم الولايات المتحدة بمسؤولياتها تجاه الشرق الأوسط ، الذي يمر بأكثر الأوقات صعوبة وحرجا، وهذا يترتب عليه المزيد من المشاركة، وليس التقليل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *