سبتمبر 28, 2023

بورسعيد تهدد بالعصيان المدني

 في محافظة بورسعيد، علت الأصوات التي تدعو إلى العصيان المدني، بل ومقاطعة الانتخابات، وخرج عدد من المسيرات والمظاهرات التي شارك فيها أبناء المحافظة، تنديدا بتجاهل الحكومة لمطالبهم بعودة المنطقة الحرة، والقضاء على الفساد والمحسوبية، وزاد عليها أحكام الإعدام التي طالت 11 من مشجعي النادي المصري.

 

وعقد محافظ بورسعيد اللواء مجدي نصر الدين اجتماعا الثلاثاء مع ممثلى الأحزاب والقوى السياسية، لسماع أهم مشكلات المحافظة، ووضع حلول لها، وشكوا فيه من حالة الركود التجاري، التي أثرت على جميع المجالات بها.

 

وقال المحافظ إنه تم خلال اللقاء طرح العديد من الأفكار الجيدة التي بدأنا العمل فيها، مشيرا إلى أن نصيب محافظة بورسعيد من المشروعات الجديدة التي سيتم إنشاؤها على ضفتي القناة ستعرض خلال الأيام المقبلة.

 

من جهته، طالب البرلماني السابق البدري فرغلي المحافظ بعقد مؤتمر اقتصادي مصغر بالمدينة يحضره متخصصون ليروا حقيقة المدينة لأنهم بالقاهرة ، ولا يعرفون وضع بورسعيد.

 

وقال البدري – في تصريحات صحفية-: إلى متى ستظل حالة الاحتقان التي عليها بورسعيد منذ حادث استاد النادي المصري؟، ولماذا نشر المجموعات الأمنية المكثفة في كل شوارع المدينة، هو إحنا في دنشواى.. ولا إيه”.

 

وطالب باستمرار المدينة الحرة ببورسعيد مع وضع ضوابط جديدة تمكن المدينة من العودة إلى سابق عهدها، والغاء قوانين رفع حظر الاستيراد التي سمحت لغير تجار بورسعيد باستيراد السلع التى كان يستوردها تجار بورسعيد فقط بنظام المنطقة الحرة مما يجعل الرواج التجاري يعود مرة أخرى للمدينة.

 

من جهته، قال منسق حركة “حقنا في بلدنا” تامر مبروك: الفساد ينخر في جسد المحافظة، ولا أحد يتحرك، أرسلنا لرئيس الحكومة كشفا بـ 9970 وظيفة شاغرة ترفض الدولة تعيين الشباب فيها دون أسباب، وطلبنا من وزير المالية اعتمادات مالية نعين بها أصحاب الاحتياجات الخاصة فرفضوا”!

 

من جانبه، قال عضو هيئة الدفاع عن المتهمين في أحداث سجن بورسعيد أشرف العزبى: الدولة تعلم أن ما حدث علي أرضنا كان مؤامرة مدبرة، والمتهم الحقيقي في القضية حر طليق، وعليها مساعدتنا في تسليمهم للعدالة، ولا يجب أن تنسي الدور الذي لعبه أهالي المدينة في نجاح ثورة 30 يونيو، بإعلان العصيان المدني، وجمع توقيعات إسقاط مرسي، ونأمل ألا تسير الأمور لمنحني خطير، في ظل تجاهل الدولة لمطالب أبنائها.

 

وكانت بورسعيد تعرضت منذ نحو عشر سنوات لحادث فُسر على أنه اعتداء على موكب الرئيس المخلوع حسني مبارك في أثناء زيارته لها فى عام 1999، الذى أعقبه إقالة المحافظ الأسبق مصطفى صادق، ثم إصدار القانون 5 لسنة 2002 بإلغاء العمل بنظام المدينة الحرة ببورسعيد، الذى كان يمثل العصب التجاري للمدينة على مدار 30 عاما ماضية، وتحديدا منذ عام 1976.

 

وقد دافع أهالي بورسعيد وقتها عن مصدر رزقهم، مما اضطر الحكومات المتعاقبة إلى التراجع عن تطبيق القانون، وقررت تأجيل الإلغاء إلى يناير 2007 ثم إلى يناير 2009 ثم يناير 2011، 2012.

 

وبعد ذلك صدرت قرارات اقتصادية أيدها البعض من التجار، ورفضها البعض الآخر، وهي التعامل مع واردات المنطقة الحرة بنظام الوزن. ولم تجد المحافظة والجهاز التنفيذي للمنطقة الحرة إلا ضخ دفعة جديدة من البطاقات الاستيرادية لعدد كبير من التجار وغير التجار (23 ألف بطاقة) على مراحل، وذلك كحل عاجل لزيادة حجم الاستيراد، برغم الكساد التجاري.

 

واعتبر الأهالي أن ذلك الإجراء ما هو إلا مسكنات مؤقتة في ظل وجود قرار إلغاء العمل بنظام المنطقة الحرة، وعدم صدور قرار بإلغائه، وما صاحبه من حزمة قرارات اقتصادية قتلت الحركة التجارية بالمدينة، مشددين على أن المدينة الحرة مفتاح إنقاذ الوطن كله، بأن تعود إلى القانون الذى أنشأها، ويصبح الاستيراد لجميع السلع داخل المدينة وحدها.

(عربي 21)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *