فبراير 26, 2024

 "الصدر" يوجه رسالة إلى الشيعة في مصر

 

وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الثلاثاء، رسالة إلى أبناء الطائفة الشيعية في مصر، وفيما دعاهم إلى ترك كل ما يهيج الرأي العام حتى وإن كان يؤدي لترك بعض الشعائر، فقد أبدى استعداده لإرسال وفود للحكومة المصرية لإزالة أي خطر يحدق بمصر، بحسب “السومرية نيوز”.
وقال الصدر في رسالة وجهها إلى المسلمين الشيعة بمصر: “إنني أتابع أموركم وقضاياكم العامة والخاصة عن كثب من خلال الرصد والأخبار وبعض التنسيقات والاتصالات، مع ابتعاد بعض الجهات عنكم وعن شأنكم”. وأضاف: “إنني آليت على نفسي أن أعتني بشؤونكم”.
وقال الصدر: “إنني أشعر بشعوركم وأحس بما تعانون على الرغم من أنني لم أسمع منكم شكوى أو تذمر من هنا وهناك، فأنا على يقين من أنكم محفوفون بالخطر الذي يحدق بكم ويتربص بكم من المتشددين، الذين لا تعانون منهم أنتم فحسب بل نعاني منهم أيضا”، مشيرا إلى أن “هؤلاء اتهموكم بالعمالة لدول شيعية أخرى، بل تطورت الأمور فصاروا يتهمونكم بالزلل والانحراف عن جادة الأخلاق والعقيدة، بهدف تحجيم دوركم والتضييق عليكم”.
وتابع الصدر بأن “ذلك كذب وافتراء محض، فبمجرد تدقيق النظر، نجد أن الشيعة في مصر لم يعتدوا على أحد، ولم يحاولوا التفخيخ ولا التفجير ولا شق العصا ولا حز الرقاب ولا الإرهاب”، موضحا أن “من قام بذلك هم جهات أخرى هي الأحق أن توصف بأنها عدوة لمصر وللإسلام وللإنسانية”.
ودعا الصدر “كل مصري شيعي إلى أن يتمسك بحب بلده ووطنه وأن يستمر على هذا النهج الوطني الحقيقي المطلوب إقامته منكم في هذه الفترة العصيبة، وأن يحفظوا الخط المحمدي الصحيح”، لافتا إلى أن “مصر ما زالت ذات طابع اعتدالي محمدي صحيح، وما يتحلون به من حب أهل البيت بطوائفهم”.
وأكد الصدر أن “هذا الطابع الذي شاع في مصر منذ زمن الفاطميين إلى يومنا هذا قد لا يدوم وخصوصا مع وجود تيارات (إسلامية) متشددة تريد زرع الفتنة في مصر، حيث تكفر من تشاء وترجئ من تشاء وكأنها الأمين العام للإسلام والمسلمين”، مطالبا إياهم بـ”ترك كل ما يخالف الوضع العام وما يهيج الرأي العام ضدهم حتى وإن كان يؤدي إلى ترك بعض الشعائر، وتشكيل الوفود للقاء مراجعكم وإخوتكم في باقي البلدان، لتناقشوا معهم أموركم العامة والخاصة، لا سيما الحوزة في النجف الأشرف، وأنا على استعداد تام للتعاون معكم بهذا الخصوص”.
وشدد الصدر على ضرورة “السعي الحثيث إلى تأسيس تشكيلات سياسية لا بعنوان الشيعة، وإن كان تحت مسميات أخرى تعطي الفرصة والمجال الكبير للرأي والرأي الآخر، وتعطي الفرصة لخدمة المظلومين وخدمة الشعب، وما يتلاءم مع وحدة الحكومة والمواطنين”، داعيا إلى “السعي لتوحيد صفوف المسلمين تحت راية واحدة، حتى وإن اختلفت العقائد والآراء السياسية والاجتماعية، وبالتنسيق الفاعل مع الأزهر الشريف عندكم وعلمائكم من كل الطوائف والأديان”.
إقرأ أيضا: الصدر يرد على سؤال: “هل تغير منهجكم الاعتدالي لآخر طائفي؟”
وطالب الصدر بـ فتح الحوار الفاعل مع الأديان والعقائد الأخرى غير المتشددة لا سيما “إخوتكم السنة المعتدلين وإخوتكم المسيحيين وغيرها من الطوائف المنصفة الأخرى، وذلك لتحجيم الدور التشددي المقيت الذي عاث في أرض مصر ظلما وفسادا”، داعيا الحكومة المصرية إلى “عدم الانجرار خلف تهديدات الإرهابيين لإثارة النعرات الطائفية والتفجيرات الإجرامية ضد الأقليات أيا كانوا”.
وأكد أهمية “فسح المجال للأطراف المعتدلة لإبداء رأيها وزجها في عملية سياسية ديمقراطية شفافة وعادلة، تضفي على مصر جمالا ديمقراطيا ذا طابع حر وشفاف”، مبديا استعداده لـ”إرسال الوفود للحكومة المصرية لإتمام ذلك، ولحفظ مصر من مخاطر الإرهاب والتشدد وإزالة أي خطر يحدق بها من هنا وهناك”.
وأشار الصدر إلى أن “مصر صفحة مشرقة من الربيع العربي المرصع بالطوائف العقائدية والدينية التي تتصف بحب الوطن وحب الله، ولذلك يجب أن ندفع الاحتلال الثالوثي المشؤوم –الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني- ولندفع خطر الدواعش الإرهابيين، بل والمد التشددي من هنا وهناك”.
يذكر أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أكد، الاثنين (2 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015)، أنه وقف مع سنة العراق وشيعة مصر والسعودية لأنهم مظلومون، فيما أشار إلى أنه سيقف مع المظلوم أينما وجد.

المصدر : عربي21

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *